إدارة الأزمات في مجال الأثار إنفجار متحف الفن الإسلامي نموذجاً

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

مفتش آثار ـ إدارة الأزمات والحد من المخاطر غرفة العمليات ـ مكتب معالي وزير السياحة والآثار

المستخلص

يشهد العالم اليوم أعدادا كبيرة وأشكال عديدة من الأزمات والتي يتفاوت مدى حدوثها بين تلك الأزمات التي تحدث على كافة المستويات سواء الفرد أو الجماعات على اختلاف تنظيماتها او المستوى المحلى او الوطني أو العالمي .
ولا شك في أن الأزمات باتت معقدة ومتعددة الأبعاد والامتداد في التأثير إلى أطراف ليس لها شأن أو سبب في حدوث تلك الأزمات ولعل هذا يرجع إلى عدم استقرار البيئة والظروف المحيطة بنا , وكذا سرعة وتلاحق المتغيرات , بالإضافة إلى منطق التحدي والتنافس الذى يحكم العلاقات بين التنظيمات والدول بعضها البعض .
ذلك إن التقدم السريع  على مستوى المؤسسات والمستوى التقني , والتغيرات السريعة المتلاحقة , تؤدى إلى أنواع متعددة من المواقف الأكثر تعقيدا وغموضا , والتي يطلق عليها الأزمات , التي يجب التعامل معها للتخلص منها والحد من تأثيرها على البشر والمؤسسات والأموال , وللأزمات جوانب عديدة منها السياسية ولاقتصادية والاجتماعية , والتي يجب التعامل مع كل منها على حدة أثناء إدارة الأزمة وتحت ضغطها . كما تجدر الإشارة إلى أنه من الصعب التوصل إلى مفهوم موحد للأزمة خاصة مع اختلاف جوانب التناول .
ولعل استمرارية الأزمات ونموها وكذا تمددها يمثل تهديد يمكنه التأثير على مختلف المجتمعات البشرية , وهى من بين العوامل والعوائق التي تؤخذ فى الحسبان عند التفكير في وضع خطط وبرامج تمس حياة الأفراد وحاجاتهم الت يأملون في تحقيقها والحصول عليها بشكل فردى أو داخل المنظمات والدول التي ينتمون إليها .
لذا يحظى علم الأزمات باهتمام كبير من جانب الباحثين بشكل عام , خاصة في ضوء الثورة التكنولوجية التي يعيشها العالم الأن في مجال الإعلام والاتصالات والتي تنقل الأحداث والأزمات , وكذا تساهم بشكل كبير في سرعة معالجتها فور وقوعها من أي مكان بالعالم " العالم قرية صغيرة " خاصة فى ظل كثرة الأزمات التي تعانى منها دول العالم .

الكلمات الرئيسية